الآخوند الخراساني
99
كفاية الأصول
ثم الظاهر دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط ، في محل النزاع ( 1 ) أيضا ، فلا وجه لتخصيصه بمقدمات الواجب المطلق ، غاية الأمر تكون في الاطلاق والاشتراط تابعة لذي المقدمة كأصل الوجوب بناء على وجوبها من باب الملازمة . وأما الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب ، فخروجه مما لا شبهة فيه ، ولا ارتياب : أما على ما هو ظاهر المشهور والمتصور ، لكونه مقدمة وجوبية لا وأما على المختار لشيخنا العلامة ( 2 ) - أعلى الله مقامه - فلانه وإن كان من المقدمات الوجودية للواجب ، إلا أنه أخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب منه ، فإنه جعل الشئ واجبا على تقدير حصول ذاك الشرط ، فمعه كيف يترشح عليه الوجوب ويتعلق به الطلب ؟ وهل هو إلا طلب الحاصل ؟ نعم على مختاره - قدس سره - لو كانت له مقدمات وجودية غير معلق عليها وجوبه ، لتعلق بها الطلب في الحال على تقدير اتفاق وجود الشرط في الاستقبال ، وذلك لان إيجاب ذي المقدمة على ذلك حالي ، والواجب إنما هو استقبالي ، كما يأتي في الواجب المعلق ( 3 ) ، فإن الواجب المشروط على مختاره ، هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول ( 4 ) من المعلق ، فلا تغفل . هذا في غير المعرفة والتعلم من المقدمات ، وأما المعرفة ، فلا يبعد القول بوجوبها ، حتى في الواجب المشروط - بالمعنى المختار - قبل حصول شرطه ، لكنه لا بالملازمة ، بل من باب استقلال العقل بتنجز الاحكام على الأنام بمجرد قيام
--> ( 1 ) كما في مطارح الأنظار / 44 . ( 2 ) من رجوع الشرط إلى المادة لبا ، مطارح الأنظار / 45 - 46 و 52 ، في مقدمة الواجب . ( 3 ) سيأتي في الصفحة 103 من هذا الكتاب ، عند قوله : وربما أشكل . . . الخ . ( 4 ) الفصول / 79 في آخر الصفحة .